صبري القباني
177
الغذاء . . . لا الدواء
ويوصف الملفوف أيضا للمصابين بالقصور الكلوي والوذمة ، والحين ( أي تجمع الماء في البطن ) لأن غنى الملفوف بالبوتاس يطرد الماء من أنسجة الجسم ، والفيتامين ( ج ) الموجود فيه يقاوم الوهن الناجم عن كثرة التبول . ومن الضروري للمصابين بأمراض القلب والسمنة والتدرن والمتسممين بالبولة ، من الضروري لهؤلاء أن يتناولوا الملفوف لأنه ينشط الكليتين وخاصة إذا أخذوه في الصباح قبل الطعام ، وفق نظام يستمر ما بين خمسة عشر يوما وواحد وعشرين . وقد اكتشف في الملفوف فيتامين جديد اسمه فيتامين ( U ) الذي يحدث مفعولا واضحا ضد التقرح ، كما اكتشفت مادة ( الفلوتامين ) التي تفيد في علاج الإدمان على الخمر ، وهذان الاكتشافان يفسران لنا الرأي الذي كان ينادي به الدكتور « ليبلان » وزملاؤه من أطباء القرن الماضي ، بأن للملفوف مفعولا مؤكدا ضد القرحة ، والإدمان على المسكرات . وبالمقابل : فإن الملفوف خصم غير مستحب للذين يشكون قصورا كبديا ، أو قصورا في الكيس الصفراوي ، لأن الملفوف في هذه الحالة يزيد حالتهم المرضية سوءا ، ونفس القول يوجه إلى المصابين بالحصيات البولية والنقرس ، لأن الملفوف قد يحدث لهم « نوبات » حادة مفاجئة ، كما أن « النترات » التي تستخدم في تسميد الأراضي الزراعية تعمل على رفع مقادير حمض « الأوكساليك » الذي قد يسبب لآكلي الملفوف - من ذوي الاستعداد - نوبا رملية مفاجئة ، قد لا تحمد عقباها . ولا بد من الإشارة إلى فقر الملفوف بالمغنيزيوم واليود . فقد أثبت التحليل الكيميائي خلو ملفوف بروكسل من هذين العنصرين . ونقص اليود يسهل ظهور غدة الدرق وهذا ما يفسر لنا كثرة إصابة بعض القرويين من سكان الجبال بهذه الآفة نتيجة لكثرة استهلاكهم للملفوف . ونقص اليود واضح جدا لدى هؤلاء الريفيين . وقد اكتشف مؤخرا أن الملفوف يتعارض مع تشكل التيروكسين الذي تنتجه خلايا الأجسام الدرقية . . والتيروكسين هرمون يلعب دوره في عملية الاحتراق التي تتم في الخلايا الحية . وهكذا يصنف الملفوف في عداد الأطعمة المضادة للدرق ، فينصح المعرضون للإصابة ( بالجدرة ) بتجنب تناوله . فالملفوف النيء ، يفتح الشهية إذا ما أخذ قبل الطعام . فالأملاح الزرنيخية وتأثيرها الخفي يحرض الغدد اللعابية والغدد المعدية .